كلمة المدير العام

أنشئت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بهدف قيادة التطور في جميع مجالات العلوم والتكنولوجيا،  وبث روح الإلهام بثقافة التقدم والابتكار. وتواصل المؤسسة التزامها بتحقيق رؤية سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، بالحماسة نفسها التي بدأت بها عندما تكرم سموه بإنشائها عام 1976. وكانت رؤية أمير البلاد حينئذ أن عمل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي المدعوم بمساهمات من القطاع الخاص  يمكنه أن يؤدي دورًا قياديًا  في دفع عجلة التطور وإعلاء شأن دولة الكويت لتصبح رائدة فعليا في مجال العلوم والتكنولوجيا.

هذا الموقع هو بمثابة نافذة لإطلاعكم على أهم المعلومات والبيانات عن إنجازات المؤسسة في الماضي والحاضر، وما نخطط له في المستقبل. يؤذن عام 2015 بأن يكون عام الوفاء للمؤسسة بما وعدت به المجتمع وجميع الأطراف المعنية في عام 2012، والذي جاء على شكل خطة استراتيجية خمسية طموحة. والجدير بالذكر أننا نحتفل بانتهاء المرحلة النهائية من سلسلة دورة:" استمع وخطط ونفِذ وقيِم". ولقد نجحنا في جمع المدخلات والتغذية الراجعة من جميع مديري الإدارات ومديري البرامج، والتي تم الحصول عليها من خلال عمليات التقييم الذاتي وإجراء مقابلات مع ممثلي أصحاب المصلحة – داخليا وخارجيا على حد سواء- نفذها فريق عالمي مستقل من المتخصصين. ومن خلال هذا النشاط المكثف والمهني تناولنا بكل شفافية العديد من الأسئلة الرئيسية، وهي: هل نقوم بعمل صحيح؟ هل ننجزه بشكل جيد؟ ' هل نقوم بإحداث فرق؟ وما الخطوة التالية التي يتعين علينا اتخاذها؟

وتركز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي على الاستثمار في المجالات ذات الأولوية بالنسبة لدولة الكويت. وقد شهد عام 2015 تنفيذ مشروعين تجريبيين جديدين كبيرين في مجال تكنولوجيا الطاقة المتجددة. وبتمويل قدره مليونا دينار كويتي، سيساعد هذان المشروعان دولة الكويت على التحرك قدما وبشكل أكثر فعالية وسرعة نحو الطاقة المستدامة في المستقبل. إن علاقتنا الوثيقة الناجحة مع شركات القطاع الخاص محل تركيز واهتمام بالغين في المؤسسة  بل ونفخر بها. وأكثر من نصف المشاريع التي تقدمت بها الشركات العشر المشاركة في مسابقة "تحدي الابتكار لعام 2015" إما تمت الموافقة على تنفيذها أو يجري حاليا تقييمها بشكل إيجابي للموافقة عليها.

كما احتفلت المؤسسة مؤخرا بإطلاق مبادرتين جديدتين في عام 2015. المبادرة الأولى هي جائزة السميط للتنمية الأفريقية في مجالات الصحة والأمن الغذائي والتعليم، والتي شكلت إضافة قيمة جديدة إلى برنامج الجوائز السنوية في المؤسسة. وهي مبادرة أعلن عنها سمو أمير دولة الكويت تتمثل في تقديم جائزة سنوية بقيمة مليون دولار أمريكي تحت إشراف "مجلس أمناء جائزة عبد الرحمن السميط للتنمية الأفريقية" الذي يضم في عضويته السيد بيل غيتس من

"مؤسسة غيتس" ، والمجلس مكلف بالاختيار من بين المرشحين وتقديم المكافأة للفائزين. أما المبادرة الثانية فتعكس تصميمنا على الاعتراف بالتفوق الأكاديمي للكويتيين عن طريق دعم هؤلاء الخريجين الكويتيين الفائقين من خلال فرص الزمالة وإجراء الأبحاث. وقد مولت المؤسسة ستة خريجين متفوقين في السنة الأولى من البرنامج، كما نقوم بإثراء هذا البرنامج باعتماد مبادرة "التنمية المهنية" وإعطاء الخريجين الكويتيين المتفوقين الفرصة لاكتساب الخبرة في الشركات تحت إشراف "غرفة التجارة الأمريكية العربية الوطنية" بالتعاون مع سفارة دولة الكويت في واشنطن العاصمة.

ومن خلال هذا الموقع أيضا، يمكنكم متابعة الفعاليات المتنوعة التي تدعمها المؤسسة ، سواء في دولة الكويت أو في منطقة الخليج العربي بشكل عام. كما يمكنكم الاطلاع على معلومات مهمة حول العديد من مبادراتنا الرائدة، بما في ذلك التعاون مع القطاع الخاص، والتدريب، وبرامج التنمية الشخصية، والمشاريع التعليمية. ويتضمن الموقع معلومات عن الجوائز المرموقة التي تقدمها المؤسسة والتي صممت للاحتفاء بالعلماء الكويتيين والعرب وإنجازاتهم الرائدة، سواء في الداخل أو في الخارج. كما يمكنكم من خلال هذا الموقع التعرف على شروط وكيفية منح هذه الجوائز وطرق التقديم للحصول على إحداها.


الدكتور عدنان شهاب الدين

المدير العام