أخبار المؤسسة

الدكتورة ليلى حبيب - برعت في بحثها فحصدت جائزة اليونيسكو "من أجل المرأة في العلم"
نوفمبر 13, 2016

" شيوعه في الوطن العربي والكويت تحديدًا حثني على محاولة التصدي له "

كان هذا الدافع الذي تحدثت عنه الدكتورة  ليلى حبيب، الأستاذ المساعد في كلية الطب - جامعة الكويت، في حديثها عن سبب اختيارها لموضوع بحثها الرئيسي الذي عملت عليه بعد حصولها على درجة الدكتوراه في الهندسة الطبية الحيوية من جامعة كاليفورنيا - سان دييغو وعندما أُتيحت لها فرصة دعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لتحويل الفكرة إلى واقع ملموس.

وهو البحث المبدع الذي نالت على إثره جائزة لوريال-يونيسكو عن برنامج "من أجل المرأة في العلم" مكافأةً لإسهامها البارز والمتميز في التقدم العلمي. حيث أهّلها أن تنضم -بجدارة واستحقاقية- إلى لائحة العالمات الاستثنائيات اللاتي أسهمن في تقدّم المعرفة العلمية وساعدن على تغيير العالم نحو الأفضل.

وتناول عملها البحثي تطوير نماذج  مخبرية لأمراض الضمور العضلي باستخدام تقنية الخلايا الجذعية المحفزة متعددة الإمكانات.

تقول الدكتورة ليلى حبيب التي عملت كعالمة أبحاث في وحدة الخلايا الجذعية في معهد سانفورد بورنهام للأبحاث الطبية في سان دييغو،  بمناسبة فوزها بالمسابقة: " جائزة لوريال-يونيسكوتسلط الضوء على دور المرأة وأهمية مشاركتها في مختلف الأفرع والمجالات العلمية وتشجع المرأة على إبراز قدرتها البحثية لتعزيز و تنمية مجتمعها " 

وأشادت الدكتورة ليلى بدور مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الذي كان له بالغ الأهمية في إقامة بحثها قائلة:

"آمنت المؤسسة بضرورة مساندة بحثي من منطلق ريادتها في دعم وتمويل المشاريع البحثية والعلمية حيث أولت كامل اهتمامها في مسيرة البحث الذي حصدت ثمار تفوقه. ولم يقتصر دور المؤسسة على الرعاية فحسب، بل وأنها حرصت على أن تكون حلقة الوصل بيني وبين معهد ماساتشوستس للتكنولوجياMIT ، لتتوفر لي الإمكانيات المطلوبة لتطبيق البحث".

وعن مبادرة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي يقول مدير برنامج مكتب البرامج الدولية في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، المهندس يوسف المزيدي، نحن في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي نعي تماما أهمية تبني أفكار الباحثين بما يمكّنهم من تحويل تلك الأفكار إلى واقع فعلي من شأنه أن يعود على مجتماعتنا بالمنفعة الكبيرة، وبما يتناسب مع هدفنا في تشجيع الاستدامة الوطنية من خلال دعم الجهود البحثية العلمية والتكنولوجية المتسمة بالإبداع والابتكار. كما أننا نعقد العديد من الشراكات مع جامعات دولية مرموقة ومؤسسات بحثية عالمية مثل معهد ماساتشوستس التكنولوجي MIT ، بغرض تعزيز الشراكة الأكاديمية والعلمية التي يحتاجها الباحث في عمله . ويعتبر بحث الدكتورة ليلى حبيب واحد من عشرات الأبحاث التي تقوم المؤسسة بدعمها، ساعيةً لإزالة العوائق التي تقف أمام مبادرات الباحثين ليتمكنوا من إطلاق مبادراتهم والتميز بها.

وخلال مسيرة بحثها أجرت الدكتورة ليلى أبحاث وتجارب مخبرية  تهدف لتطوير نماذج مرضية حول مرض ضمور العضلات، وهو مجموعة من الاضطرابات الجينية التي تسبب ضعف العضلات في الجسم تدريجيا مع مرور الوقت مما يؤدي إلى فقدان القدرة على الحركة وفي بعض الحالات الأكثر خطورة، قد يتأثر الجهاز التنفسي والجهاز العصبي المركزي، وعضلات القلب.

وبالرغم من أن المرض نادر في العالم، أشارت دراساتها أنه أكثر شيوعًا في مجتماعتنا العربية وفي الكويت، إذ قامت بإحدى مراحل البحث المتقدمة بعملية تشخيص  لمرضى مصابين بضمور العضلات وتحديد الطفرة الجينية لديهم – وهي عملية لم يسبق القيام بها في الكويت – بالتعاون مع مستشفى مبارك ومستشفى ابن سينا.

وبعد تشخيص المرضى المصابين بضمور العضلات، تم أخذ عينة جلدية صغيرة ،  تحويل الخلايا الجلدية إلى خلايا جذعية محفزة متعددة الإمكانات عن طريق إعادة برمجتها جينيا بالتعاون مع علماء من معهد ماساتشوستس التكنولوجي  . MIT تقول معلقةً " تعتبر هذه الخلايا التي أنشأناها من خلايا الجلد المستخلصة من المريض مماثلة للخلايا الجذعية الجنينية  حيث لديها القدرة على تجديد  ذاتها والتحول إلى أي نوع من أنواع الخلايا في الجسم، لتزويدنا بكميات كبيرة من الخلايا المتخصصة ذات صلة بالمرض (كالخلايا العضليّة) والمحتوية على الطفرة الجينية الفريدة لكل مريض، مما سيمكننا في خطة بحثنا القادمة من نمذجة ودراسة الأمراض وتحديد العلاج المناسب."

وختمت الكتورة ليلى برسالة وجهتها للنساء مشجعةً إياهم للعمل على كافة الإمكانيات التي تسهم في تحقيق طموحهم، والتعاون مع الجهات التي تمد يد التواصل والمساندة، مستشهدةً بمؤسسة الكويت للتقدم العلمي التي تحتضن كل ما من شأنه أن يزدهر بالعلم ويرتقي نحو التطور.