أخبار المؤسسة

10 فرق من القطاع الخاص تعرض مشروعاتها الابتكارية في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بعد العودة من الولايات المتحدة

يونيو 03, 2018

أُسدِل الستار على تحدي الابتكار 2018، برنامج التعليم التنفيذي الذي تنظمه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي هذا العام بالتعاون مع كلية أندرسون للإدارة بجامعة كاليفورنا – لوس أنجلوس، حيث قامت الفرق المشاركة من 10 شركاتٍ كويتية خاصة بعرض مشروعاتها الابتكارية النهائية أمام الإدارات العليا بشركاتهم وإدارة المؤسسة، وقدَّمت الفرق حلولًا وآلياتٍ مبتكرة للتغلب على التحديات التي تواجه شركاتهم، وذلك وفق الأسس العلمية للابتكار التي تعلموها في مختلف مراحل البرنامج.

أقيم "تحدي الابتكار " على مدار أربعة أشهرٍ بين الكويت والولايات المتحدة،  وعاد المشاركون أخيرًا بعد حضور سلسلةٍ من التدريبات وزيارة مجموعةٍ من أهم الشركات العالمية في مجال تخصُّصها، لاستلهام أحدث التجارب العالمية في تطويع الابتكار لخدمة الأهداف الاستراتيجية للشركات.

ويُعدُّ برنامج تحدي الابتكار أحد أهم مبادرات التعاون الدولي التي ترعاها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي سنويًّا خصيصاً للقطاع الخاص ، إذ يقدم الفرصة لخمسة موظفين كويتيين من كل شركةٍ لتعزيز مهاراتهم في الإدارة والقيادة عبر الابتكار، وذلك من خلال حضور مجموعةٍ من ورش العمل التعليمية التي يقيمها خبراء جامعة  كاليفورنيا وأساتذتها في الكويت ولوس-أنجلوس، بالإضافة إلى حضور مقابلاتٍ وحلقات نقاشية مع أبرز المبتكرين في مجال الأعمال وتطويرها بالولايات المتحدة الأمريكية، مما دفع أكثر من 50 شركةً كويتية إلى ترشيح فرقٍ من موظفيها للاشتراك في نسخة هذا العام من التحدي، قبل تصفيتهم إلى 10 فرقٍ يمثلون كلًّا من: بنك الكويت الوطني (NBK)، وإيكويت للبتروكيماويات، وأجيليتي، وبيت التمويل الكويتي، وبنك الخليج، ، وبنك بوبيان، وشركة مشروعات الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (KAMCO)، و تابكو العالمية للتجهيزات الغذائية، ورساميل للاستثمار، وجيدايت جروب .

وفي معرض تصريحات مدير إدارة الشركات والابتكار في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الدكتور بسام الفيلي، بشأن البرنامج، قال إنه «يعكس مدى  التزام المؤسسة تجاه تعزيز قدرات القطاع الخاص  ,وتحفيز ثقافة الابتكار لديه». مضيفًا أنَّ «التحول إلى الاقتصادٍ القائم على المعرفة يتطلب تعريف القادة ومُتخذي القرار المستقبليين بأحدث الممارسات الابتكارية التي تتبعها شركات الناجحة على مستوى العالم ».

ومن جانبه قال السيد عماد ميرزا، المدير التنفيذي لإدارة المواهب - الموارد البشرية – بيتك: «على مدار السنوات الأربع الماضية أثرى برنامج تحدي الابتكار تجربة موظفي بنك بيت التمويل الكويتي، فقد منح آلية تفكيرٍ ابتكاريةً للمشاركين، مكَّنتهم من تطوير المنتجات والارتقاء بالخدمات، مما عاد بنتائج مثمرةٍ على البنك». أما السيدة سلمى الحجاج، مدير عام الموارد البشرية في بنك الخليج، فقد أكدت على أهمية تحدي الابتكار للقطاع المصرفي، فقالت: «على الرغم من أنَّ العملية الابتكارية لا تتسم بالسلاسة، أسهمت الأفكار الخلاقة المتعلقة بالخدمات المصرفية الرقمية والتطبيقات التكنولوجية الحديثة في توسيع الآفاق الابتكارية، وهو الأمر الذي عزَّزه برنامج تحدي الابتكار لدى المشاركين. كما أسهم البرنامج بشكلٍ ملحوظ في تطوير العنصر البشري بالبنك على الصعيدَين المهني والشخصي».

ومن ناحيته علَّق السيد فيصل صرخوه، الرئيس التفيذي لشركة كامكو، على ما شاهده في العرض التقديمي لفريق الشركة قائلًا: «تتمحور اهتماماتنا في شركة كامكو حول تطوير الأعمال التي من شانها أن تعود علينا بنتائج فعلية وقيمةٍ مضافة، وما قدَّمه فريق كامكو في العرض النهائي من برنامج تحدي الابتكار ليس حلمًا بعيدًا، بل واقعًا قابلًا للتنفيذ بجُهود العاملين في الشركة». وأضاف صرخوه : «لقد اتضح لكلِّ من تابع العرض كيف طوَّر برنامج تحدي الابتكار من فهم الفريق للأعمال وأيضًا من إمكاناتهم في عمليتَي التخطيط والتنفيذ».

وقد وجهت المؤسسة عبر الدكتور بسام الفيلي دعوةً مفتوحة لكلِّ شركات القطاع الخاص في الكويت  للاستفادة من المزايا الفريدة لهذا البرنامج التعليمي التنفيذي، فقال: «لقد صارت التحديات التي تواجه الشركات أصعب من أي وقتٍ مضى، لذلك نعمل على تزويد الشركات بما يلزمها لتخطي عقبة التسارع  الكبير في مستوى التنافسية والتحديات، بغضِّ النظر عن طبيعة الشركة ونشاطها الاقتصادي». وتابع د. الفيلي قائلًا: «هدفنا هو تزويد الشركات المحلية بالأدوات والمهارات العملية اللازمة لمُجابهة تلك التحديات، وذلك عبر توفير فرص  تعليميةٍ مصممة خصيصًا لتلائم حاجات قطاع الأعمال الكويتي».

يُذكَر أنَّ الفرق المشاركة في تحدي الابتكار 2018 قد تعرفت على مبادئ «التفكير التصميمي» و « نموذج العمل التجاري» قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في نهاية  شهر أبريل، لاستكشاف أبرز نماذج تصميم الحلول والخدمات المبتكرة وتطبيقها في مجموعةٍ من الشركات العالمية ودراستها عن كثب، فقد قاموا بزيارة أكبر شركة تصميمٍ في العالم، وهي شركة جنسلر، لاستكشاف طريقة تطويعها للابتكار في عملها، من خلال الاستماع في جلسةٍ تفاعلية ثرية إلى كيفية استخدام تقنيتَي الواقع الافتراضي والواقع المُدمَج في بناء استاد كرة القدم الجديد بلوس أنجلوس، كما تعرفوا على مصادر الإلهام وراء أبرز التصميمات الهندسية في الحاضر والمستقبل بمنطقة الشرق الأوسط، كتصميم الأفنيوز مول.

وفي السياق نفسه زار المشاركون مدينة ديزني لاند، أشهر مدينة ألعابٍ في العالم، التي تُعدُّ أحد أروع الأمثلة وأقواها على تميُّز القيادة ومستوى الخدمة، وذلك لاختبارها من المنظور الخارجي للريادة  ومن المنظور الداخلي للإدارة، إذ أُتيحت لهم فرصة التعرف على طريقة إدارة أحد أكبر الألعاب في المدينة وتشغيلها للوقوف على كيفية استخدام الابتكار لخلق تجربة مستخدمٍ شاملة وراقية ومتطورة. كما امتدت زيارات الفرق لتغطي قطاع التكنولوجيا الرقمية، من خلال زيارة مقر شركة ريوت جيمز Riot Games، حيث حضروا جلسة أسئلةٍ وأجوبة خاصة مع مارك ميلر، الشريك المؤسس، تعرفوا خلالها على قصة الصعود المذهل من شركةٍ ناشئة إلى شركةٍ تحقق أرباحًا بلغت 1.6 مليار دولار.

الجدير بالذكر أنَّ برنامج تحدي الابتكار منذ انطلاقه قبل أربع سنوات قد شهد مشاركة 151 موظفًا كويتيًّا كوَّنوا 40 فريقًا من 28 شركةً كويتية مختلفة. هذا وتولي مؤسسة الكويت للتقدم العلمي اهتمامًا كبيرًا لبرامج التعاون الدولي، باعتبارها أحد أهم الوسائل لنشر العلوم والابتكار في قطاعات المجتمع الكويتي كافة بما فيها القطاع الخاص، إذ سبق للمؤسسة في الدورات الماضية التعاون مع عددٍ من أرفع الكيانات العلمية حول العالم، مثل كلية هاس للعلوم الإدارية بجامعة كاليفورنيا-بيركلي، وكلية جادج إدارة الأعمال في جامعة كامبريدج ومركز InnovationRCA للتعليم التنفيذي التابع للكلية الملكية للفنون في لندن.