الأخبار

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ترعى "المؤتمر الخليجي لبيئة المباني المستدامة" في 10 مارس المقبل

تحت رعاية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وبتنظيم مشترك من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وجامعة الكويت ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية، يُعقَد المؤتمر الخليجي لبيئة المباني المستدامة في الفترة من 13-19   بدار الشيخة سلوى الصباح  في فندق المارينا، حيث يركز هذا المؤتمر على ثلاثة موضوعات رئيسية تتعلق باستدامة بيئة البناء والتشييد، وهي: مواد البناء المستدامة، ومتابعة وتقييم سلامة المباني، وكفاءة طاقة المباني.

وتأتي رعاية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لهذا المؤتمر انطلاقا من استراتيجيتها التي تركز على تعزيز ثقافة الابتكار في دولة الكويت، ومواصلة لعب دور محوري بدعم الجهود الوطنية، التي تسعى إلى تحويل الكويت من دولة ريعية إلى دولة ذات اقتصاد مدفوع بالمعرفة والعلم. بالإضافة إلى ذلك، تهدف المؤسسة من خلال رعاية المؤتمر إلى دعم رؤية الكويت2035 واستراتيجيتها والخطة الوطنية الخمسية.

وفي تصريح لرئيس المؤتمر الدكتور علي بومجداد، قال إن الموضوع الأول للمؤتمر يتعلق بمواد البناء، وعلى وجه التحديد دراسة خواص مواد البناء (الإسمنت والخرسانة مثلًا) المُحسَّنة بالإضافات البوزولانية والنانوية وغيرها، أما الموضوع الثاني فيتعلق بدراسة سلامة المباني والأبراج العالية وتأثير حركة الرياح والاهتزازات الأرضية على السلامة الإنشائية، ويركز الموضوع الثالث على كفاءة الطاقة وأساليب ترشيدها في المباني بالأحياء السكنية.

كما ذكر بومجداد أن المؤتمر يهتم أيضًا بالكثير من الموضوعات الأخرى، مثل الأبحاث المرتبطة بالتصميمات الذكية للمباني والمدن الكبيرة، وأيضًا دراسة المباني التاريخية بالمنطقة والحفاظ عليها وحمايتها من الظروف البيئية الصعبة، وتمويل مشروعات البناء المستدامة، وغيرها من الموضوعات المرتبطة بالمؤتمر.

وتجدر الإشارة إلى أن صناعة مواد البناء تحوز الاهتمام الأكبر من ناحية حجم الاستثمارات في منطقة الخليج؛ إذ يُوجَّه 11% من إجمالي الاستثمار الرأسمالي المُقدَّر بـ 1,665 مليار دولار إلى قطاع البناء والتشييد، ويُرصَد النصيب الأكبر منه لصناعة الإسمنت والخرسانة والصناعات التكميلية المتفرعة عنهما، فتستحوذ صناعة الإسمنت على 70% من استثمارات قطاع مواد البناء، و52% من نسبة القوى العاملة في القطاع الصناعي، و50% من عدد المصانع. 

ومن هذا المنطلق، تتضح أهمية صناعة الإسمنت لمناحي التنمية في دول الخليج العربية عمومًا ولا سيما في دولة الكويت، ويأتي ذلك تماشيًا مع الرغبة الأميرية السامية لحضرة صاحب السموِّ أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في جعل دولة الكويت مركزًا ماليًّا وتجاريًّا، وذلك بتنفيذ مشروعات المخطط الهيكلي للتوسُّع العمراني ضمن خطط التنمية الاستراتيجية 2015/16-2019/20 والتي من أجلها خُصِّصت ميزانية قدرها 35 مليار دولار لتنفيذ 1095 مشروع، ويبلغ عدد المشروعات الإنشائية منها 809 مشروعًا وعدد مشروعات الخدمات 286 مشروعًا. 

غير أنه تجب مواجهة التحديات المتعلقة بصناعة الإسمنت لتنفيذ خطط التنمية الطموحة للتوسع العمراني المنشود، لا سيما أن هذه الصناعة من بين السلع الاستراتيجية الأكثر استهلاكًا، بالإضافة إلى الدور المؤثر الذي تلعبه تلك الصناعة في منطقة دول الخليج لتشييد البنية التحتية والمباني والمنشآت المدنية والعسكرية والطرق والجسور.

وعلى الرغم من تمتع صناعة الإسمنت بمزايا جيدة في دول منطقة الخليج العربية من ناحية وفرة المواد الخام ذات المواصفات العالية وتوافر الطاقة بأسعار زهيدة، بالإضافة إلى رؤوس الأموال الداعمة، إلا أن كثافة الطلب على الطاقة الضرورية للإنتاج من بين احتياجاتها؛ إذ تستهلك صناعة الإسمنت 2% من إجمالي استهلاك الطاقة المُنتَجة، فيتطلب إنتاج الطن المتري من الإسمنت ما يعادل 4.7 مليون BTU ( 1.377 ميغاوات ساعة) من الطاقة، بالإضافة إلى أن صناعة الإسمنت تُعدُّ ثالث الصناعات تلويثًا للبيئة، فهي تساهم بما يعادل 10% من مجمل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، ومقابل إنتاج كل طن من الإسمنت ينبعث طن من ثاني أكسيد الكربون، أي أن صناعة الإسمنت تساهم سنويًّا في انبعاث ما يعادل 1.4 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون على المستوى العالمي، أما في منطقة الخليج فقد تضاعف إنتاج الإسمنت بدول مجلس التعاون إلى ما يعادل ثلاثة أضعاف ما هو عليه في نهاية العام 2000، ليصل إنتاج دولة الكويت إلى 4.5 مليون طن سنويًّا، مستهلكًا طاقة كهربائية قدرها 5.850 تيراوات/ساعة، بينما وصل حجم إنتاج الإسمنت لدول مجلس التعاون إلي 78.588 مليون طن سنويًّا 

علاوة على أن هذا المؤتمر يهم جميع شركات البترول بمنطقة الخليج، كون الدول الخليجية دولًا مصدرة للبترول، وفي أثناء عملية استخراج البترول تُحفَر الآبار وتُحمى بطبقة إسمنتية ذات مواصفات خاصة.

ومن هنا، تأتي أهمية تعزيز البحث العلمي وإقامة المؤتمرات لتبادل الأفكار بشأن مجال "استدامة المباني في دول الخليج العربي". 

هذا وتُرحِّب اللجنة المنظمة للمؤتمر بالمشاركات العلمية وكذلك بالشركات المشاركة في المعرض الذي سيُقام على هامش المؤتمر، والذي يتيح للشركات والهيئات والمؤسسات الحكومية والجامعات الحكومية والخاصة بالكويت ومنطقة الخليج عرض مجهوداتهم لتطوير بيئة المباني وحفظ الطاقة فيها، وأيضًا تطوير المواد الإسمنتية لتناسب الظروف البيئية في الخليج.

لمزيدٍ من المعلومات يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني للمؤتمر (www.gsbekw.org) أو التواصل مع اللجنة المنظمة عبر البريد الإلكتروني (gsbekw@kfas.com).

It’s not clear whether you mean Kuwait’s GDP or the Gulf’s GDP