الأخبار

في سابقة من نوعها يعلن التقدم العلمي ومركز السياسات العامة عن مقترح تشريعي مبني على سياسة عامة مدعمة بالأدلة والقرائن حول مزاولة مهنة الطب وحقوق المريض

ضمن عملها في مجال البحث العلمي المدعم لرسم السياسات العامة، أصدرت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بالتعاون مع مركز الكويت للسياسات العامة التابع للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، والتنمية وبمشاركة ودعم من عدد من جمعيات النفع العام الطبية وعدد من الشخصيات الوطنية ذات الخبرة الطويلة في مجال العمل الطبي والحقوقي في الكويت، مسودة (20) لمقترح تشريعي مزاولة المهن الطبية وحقوق المريض.

ويأتي هذا الإصدار نتيجة لبحث متعمق في أفضل الممارسات العالمية حول مزاولة المهن الطبية وحقوق المريض، بالإضافة إلى سلسلة طويلة من اللقاءات مع مختلف قطاعات المهن الطبية لتلمس طبيعة التحديات التي يواجهها مزاولو المهن الطبية في الكويت.

كتب المقترح خبيران كويتيان بتكليف من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومركز الكويت للسياسات العامة وهما د. مشاعل عبدالعزيز الهاجري أستاذ القانون الخاص في جامعة الكويت، ود. رائد سيد هاشم رئيس مركز تدريب الأميري وخبير البنى القانونية للمهن الطبية ، مدعمين المشروع بوثيقة بيضاء حللت الأطر الفلسفية والدستورية والقانونية تحت عنوان: علاج لأوضاع المعالجين: مقاربة تشريعية مقترحة لتنظيم الممارسة الطبية في دولة الكويت. وقد تم العمل بتعاون وتشاور وثيق تحت مظلة للعمل المشترك ضمت الجمعية الطبية الكويتية، جمعية أطباء الاسنان الكويتية، واتحاد أصحاب المهن الطبية الخاصة، وشركة مستشفيات الضمان، رابطة الصحة العامة الكويتية، ورابطة الجراحة العامة الكويتية، وعدد من الشخصيات الحقوقية والقيادات الوطنية في مجال الصحة.

يرتكز المقترح التشريعي على عدد من المبادئ الرئيسية التي تمثل الشروط الضرورية لاستدامة وجودة النظام الصحي في الكويت وهي: أولا: حماية الحقوق الأساسية للمريض وعلى رأسها: المساواة في الرعاية الصحية، سيادة الإنسان على جسده واستقلالية قراراته بهذا الشأن، حق المريض في تعيين ممثله القانوني للأغراض الصحية، الحق في التبصير والرعاية القائمة على الموافقة المستنيرة، الحق في خصوصية معلومات المريض، حق المريض في الحصول على التقارير الطبية، حق الوالدين بالتساوي في تمثيل الأبناء القصّر للأغراض الصحية. ثانيا: توفير بيئة آمنة لمزاولي المهنة لتمكينهم من رعاية مرضاهم وذلك عن طريق فصل سلطات مقدم الخدمات الطبية عن سلطات التحقيق في الأخطاء الطبية، تأسيس جهاز مستقل لحماية المهن الطبية أسوة بما يعمل به في الأنظمة العالمية المتقدمة، تطويع خيار التقاضي المدني في الأخطاء الطبية وخيار التسوية متى ما تراضى إليها طرفا الخلاف، تسهيل وتأطير إصدار التراخيص الطبية بما يكفل الجودة وسلاسة العمل، تعزيز أخلاقيات المهن الطبية وتمكين المجتمع الطبي من التقدم المهني.  

ويمثل المقترح نموذجًا رائدًا في التشريع القائم على الدليل العلمي، والمشاركة الموسعة لذوي المصلحة. حيث قامت الجمعية الطبية كممثل للأطباء في الكويت، بتبني المشروع وطرح استبيان واسع النطاق في المجتمعين الطبي والحقوقي للتعليق على نسخة سابقة منه، كما ساهم في نقد وتعديل النسخ الأولى من المشروع عدد كبير من الشخصيات الوطنية من ضمنهم وزراء صحة سابقين وأكاديميين وحقوقين وعدد من قيادات المؤسسات ذات الصلة.

ومن الجدير بالذكر أن هذا المشروع المشترك بين التقدم العلمي ومركز الكويت للسياسات العامة يشكل مثالا يحتذى به لوضع تشريعات تسبقها ورقة بيضاء لسياسة عامة مبنية على بحث علمي مكتمل المعالم و هي خطوة مهمة في بناء تشريعات اكثر فاعلية . وجاء المقترح التشريعي مشفوعا بتحليل لأسباب انخفاض كفاءة النظام الصحي في الكويت وداعما لوضع استراتيجية لإعادة هيكلة هذا النظام بما يضمن رفع كفاءته إلى الحد الأقصى.

للإطلاع على المزيد يرجى زيارة الرابط:

http://www.kfas.org/healthact